
-ومن رأى أنه طار عرضاً في السماء سافر سفراً بعيد ونال شرفاً وأما الوثب فدال على النقلة فيما هو فيه أما من سوق إلى غيره أو من دار إلى محلة أو من عمل إلى خلافه على قدر المكانين فإن وثب من مسجد إلى سوق آثر الدنيا على الآخرة وإن كان من سوق إلى مسجد فضل ذلك وقد يترقى الطيران في الهواء لمن يكثر من الأماني والآمال فيكون أضغاثاً ومن وثب من مكان إلى مكان تحول من حال إلى حال والوثب البعيد سفر طويل فإن اعتمد في وثبه على عصا اعتمد على رجل قوي وأما ألوان الهواء فإن اسودت عين الرائي حتى لم ير السماء فإن كانت الرؤيا في خاصته أظلم ما بينه وبين من فوقه من الرؤساء فإن لم يخصه برئيس عمي بصره وحجب عن نور